عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

17

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

فظهرها الشفاه المجد مستلم * وبطنها بفيوض الجود تنسجم لا تخش محوا فهذا البحر بر علا * أمواهه الدر والعقيان والنعم قبّل كتابي بنانا خير حليته * بعد المواهب هذا السيف والقلم وأبلغ الحضرة الشمّاء محمدة * عن عبدها وتلطف حيث تنتظم فزنجبار سماء الملك قائلة * لبرغش بن سعيد انتهى الحكم ما رقمت اليراعة على جباه صحف الثناء أشرف من حمد يضم جميل تحيات وجليل دعوات لأعلى مقام خيم ساحته المجد مقام الحضرة السامية بسعود التأييد الهامية على رياض الفخار ما ينبت بثناء مليكها بن سعيد حرس اللّه عز سلطانها وبسط على اللاجئ إليها ظلال امتنانها حراسة تملأ الدين من أقطاره وتؤمن منهج الشرع من أخطاره وتؤيده بخوافي الإخافة وقوادم الإقدام حتى يبلغ من النصرة بها نهاية ما يرام وترضي النبي صلى اللّه عليه وسلم في روضته بمن شدّ أزره من بنيه وشاد ملّته بما يمتنيه وسدد سهام ما ينويه لها من عظائم التنويه لا زالت توقظ عيون الحظ النائمة وتنشئ بعوارفها على معارفها ديم العوارف الدائمة حتى لا يخلو مكان من شكر لا يؤديها ولا تجتنى غرر الآمال من غير رياض ناديها . يخضع الدهر لعزة أقدارها ويذعن لكماة أنصارها ويطلع السعود في سما فخارها مقارنا لشموسها وأقمارها وتسير الركبان بحميد سيرها ومجيد آثارها إذ هي الحضرة الغنية عن الألقاب التي قلّدت بعقود اصطناعها عاطلة الرقاب وكيف لا وهي حضرة من أذهل بسياسته الملوك وأدهش وأقرّ كل سياسي بآداب جلالته برغش صان اللّه مقامه السلطاني المقدس تحت سرادق عظمة جلاله الأقدس ما تفضل مليك على مملوك بسؤال وما بلغت نفس مهجور بورود أشرف كتاب نهاية الآمال . وبعد بينما العبد يرفل في أثواب وجل حاكها الهجر وينوب من خجل إذا ذكر قطيعته فيصغر ويلوم نفسه على عدم عرض اسمه على أعتاب من عرف المجد مجده ورسمه أو ورد رقيم الحضرة السلطانية من حضرة زنجبار فكان دواء من سقم نفس سببه التذكار أبان هذا الكتاب عن كمال العلو في حال تنزّله وبهر العقول بما تضمنه من جميل تفضله وكنت قبل وروده لولا التقلب في نعم أول توفيق عظيم مصر الذي أنقذها من ورطة كل ضيق وأحلّها محلا يحسدها عليه العيوق ويقصر عن وصف محاسنها المفهوم والمنطوق والتعلل بعسى وعلّ ومسامرة الإخوان على غير ملل إلا